الشيخ الأنصاري
32
كتاب الحج
وعن الغنية الإجماع عليه « 1 » . ويدلّ عليه مضافا إلى ما استدلّ عليه - بأنّ نفقه العيال واجب سابق « 2 » فلا يندفع بوجوب الحجّ ولزوم الحرج - رواية أبي الربيع الشاميّ ، - وقبله ابن محبوب - قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ * ( ولِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه سَبِيلًا ) * « 3 » ؟ فقال « ما يقول الناس ؟ » قال : فقلت : له الزاد والراحلة فقال عليه السّلام : « قد سئل أبو جعفر عليه السّلام عن هذا » فقال : « هلك الناس إذا لئن كان من كان له زاد وراحلة بقدر ما يقوت عياله ، ويستغنون به عن الناس ، ينطلق إليه . فيسلبهم إيّاه لقد هلكوا إذا » فقيل له : فما السبيل ؟ فقال : « السعة في المال إذا كان يحجّ ببعض ويبقى بعض لقوت عياله ، أليس قد فرض إليه الزكاة ؟ فلم يجعلها اللَّه إلَّا على من ملك مأتي درهم » « 4 » . ونحوها ما عن الخصال في رواية الأعمش عن الصادق عليه السّلام قال : « وحجّ البيت واجب على من استطاع إليه سبيلا ، وهو الزاد والراحلة مع صحّة البدن وأن يكون للإنسان ما يخلفه على عياله وما يرجع إليه من حجّه » « 5 » . ولا إشكال في ذلك ولا خلاف . وإنّما الخلاف في أنّ من كان كذلك ( فهو مستطيع وإن لم يرجع إلى كفاية على ) ما هو ( رأي )
--> « 1 » انظر الغنية : 152 - 153 . « 2 » كما في المنتهى : 653 والمدارك 7 : 51 . « 3 » آل عمران : 97 . « 4 » الكافي 4 : 267 / 3 ، التهذيب 5 : 2 - 3 / 1 ، الاستبصار 2 : 139 / 453 ، الوسائل 11 : 37 أبواب وجوب الحجّ ب 9 ح 1 . « 5 » الخصال : 606 / 9 ، الوسائل 11 : 38 أبواب وجوب الحجّ ب 9 ح 4 .